سرطان الجلد - دراسة تكشف أن بصيلات الشعر يمكن أن تسبب سرطان الجلد

  • بادئ الموضوع سارة العولقي
  • تاريخ البدء
سارة العولقي

سارة العولقي

Administrator
سرطان الجلد.jpg


كشف بحث جديد أن سرطان الجلد يمكن أن يبدأ ليس فقط في الجلد، ولكن أيضاً في داخل بصيلات الشعر.

عندما تصبح الخلايا سرطانية، فإنها تترك بصيلات الشعر ثم تنتقل إلى الطبقة الخارجية للبشرة. و بحسب دراسة أجرتها مجلة Nature Communications مؤخراً، يصف الفريق أن سرطان الجلد يبدأ في خلايا صبغية في بصيلات الشعر، ثم ينتقل إلى البشرة.

سرطان الجلد هو سرطان جلد عدواني يصعب علاجه في مراحله المتقدمة. لهذا السبب، في حين أن 1 ٪ فقط من الأشخاص الذين يصابون بسرطان الجلد لديهم ورم الميلانين، إلا أنه مسؤول عن معظم الوفيات الناجمة عن سرطان الجلد.

يبدأ السرطان في الخلايا الصبغية، وهي الخلايا التي تعطي لوناً للشعر، البشرة و العينين و هذا الصباغ يسمى بالميلانين.

دراسات حديثة عن تحول الخلايا الجذعية الصبغية إلى خلايا مسرطنة

تركز الدراسة الجديدة على الخلايا الجذعية للخلايا الصبغية. حيث أكد الباحثون الذين استخدموا النماذج السابقة من المرض أن التعرض لأشعة الشمس عامل خطر رئيسي لسرطان الجلد. ومع ذلك، تكشف الدراسات الجديدة على الفئران أن بيئة الخلية داخل بصيلات الشعر يمكن أن تؤدي أيضاَ إلى الإصابة بسرطان في الخلايا الجذعية الصباغية.

يقول أحد الباحثين في الأمراض الجلدية وبيولوجيا الخلايا في كلية الطب بجامعة نيويورك: "نموذج الفأر لدينا هو أول إثبات أن الخلايا الجذعية للخلايا الصباغية المسرطنة يمكن أن تُنشئ أورام سرطان الجلد. و هذه الدراسة ستكون مفيدة في تحديد تشخيصات وعلاجات جديدة لسرطان الجلد."

مراحل سرطان الجلد الذي ينشأ من بصيلات الشعر

باستخدام النموذج الجديد، يوضح الفريق ثلاث مراحل من سرطان الجلد الذي ينشأ من بصيلات الشعر ثم ينتقل إلى الجلد.

في المرحلة الأولى، تخضع الخلايا الجذعية الصبغية لتغيرات جينية تجعلها سرطانية.

المرحلة الثانية تحفز السرطان أكثر من خلال تعريض الخلايا السرطانية لإشارات النمو - وهي نفس الإشارات التي تعزز نمو الشعر.

في المرحلة الثالثة، تتحرك الخلايا الصبغية السرطانية إلى أعلى بصيلات الشعر وتتركها. بعد ذلك تدخل إلى البشرة المحيطة لتكوين أورام تنتشر بشكل أعمق.

تحول الخلايا الجذعية إلى أورام مسرطنة

من خلية جذعية واحدة تتكون مئات من أنواع الخلايا المختلفة. كل هذا بفضل قدرة الخلايا الجذعية على الإنقسام والتكاثر والتمييز في عدد كبير من الخلايا المتخصصة.
يمكن للخلايا الجذعية أيضاً تبديل نوع الخلية.

و على الرغم من أن هذه المرونة مهمة أثناء تطور الخلية، إلا أنها قد تكون خطرة في مرحلة البلوغ. حيث يمكن أن تشكل خطراً لأنها قد تسبب السرطان. يعتقد العلماء أن هذه المرونة تجعل من الصعب تحديد الخلايا الجذعية الأصلية في سرطان الجلد.

معرفة الخلية الجذعية الأصلية يمكن أن يجعل من السهل تتبع تقدم السرطان، مما يجعل المرض أقل صعوبة في علاجه. نظراً لأن الخلايا الصباغية هي خلايا تعطي اللون للجلد، العينين وكذلك الشعر. فقد احتاج الباحثون إلى طريقة لمعالجة الخلايا الجذعية الصباغية فقط في بصيلات الشعر.

لقد حققوا ذلك عن طريق الهندسة الوراثية للفئران التي أطلقوا عليها اسم فئران c-Kit-CreER. باستخدام هذا النموذج من الفئران، يمكنهم تغيير جينات الخلايا الجذعية للخلايا الصباغية في بصيلات الشعر دون التأثير على تلك الموجودة في أجزاء أخرى من الجسم.

بالإضافة إلى ذلك، من خلال تغيير الجينات في نموذج الفئران الجديد، يمكن للباحثين جعل الخلايا الجذعية الصباغية المسامية تتوهج وتتبع خلايا السرطان المنحدرة المتوهجة. سمحت هذه الميزة للفريق بتتبع الرحلة الكاملة للخلايا الجذعية للخلايا الصباغية عندما تشكيلها لسرطان الجلد. إبتداءاً من بصيلات الشعر إلى البشرة، ثم إلى عمق طبقة الأدمة في الجلد.

إشارات بصيلات الشعر يمكن أن تؤدي إلى سرطان الجلد

في مجموعة أخرى من التجارب، اختبر الباحثون ما يحدث عند محاولة إيقاف إشارات الخلية في بصيلات الشعر واحدة تلو الأخرى. أظهرت التجربة أنه حتى عندما تأخذ الخلايا الجذعية الصباغية خواصا سرطانية، فإنها لم تنقسم لتشكل أورام سرطانية جلدية إلا إذا تلقت إشارات معينة من بيئتها. و تسمى هذه الإشارات Wnt و Endothelin ، التي تعزز تكاثر خلايا الصباغ ونمو الشعرة في البصيلات.

يقول أحد الباحثين في الأمراض الجلدية وبيولوجيا الخلايا " في حين أن النتائج التي تم التوصل إليها تتطلب تأكيداً في مزيد من الاختبارات البشرية. إلا أن الأبحاث تظهر أن سرطان الجلد يمكن أن ينشأ في الخلايا الجذعية الصباغية التي تنشأ في كل من البصيلات و طبقات الجلد. بحيث تحتوي بعض الأورام السرطانية الجلدية على خلايا جذعية متعددة المنشأ".
 
أعلى